جديد الموقع

قرةُ العيوُن

( 0 صوت )
الكاتب : نبيل العوضي
4/03/2012 : تاريخ
عدد الزيارات 1179 زيارة
تعليق : 1 / شارك بتعليقك


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين
-أما بعد-
ما هي قرة العيون؟؟
قرة عيوننا .. 
هي قرة عين النبي عليه الصلاة والسلام..
فماذا كانت قرة عينه .. 
قال : "وجعلت قرة عيني في الصلاة" 

أخي الكريم,,
إني محدثك عن عمود الإسلام , وإني محدثك عن الخيط والحبل , الذي بيننا وبين الله جل وعلا , فإن انقطع انقطعت صلتنا بالله , إني محدثك عن أعظم الأعمال وخير موضوع على الأرض , وأول ما يحاسب به العبد يوم القيامة .
محدثك عن أي شيء !! 
عن الصلاة !! 
كان إذا فزع النبي فكبر وصلى , وإذا همه شيء من هذه الدنيا , قال لبلال يا بلال : أرحنا بها يا بلال , أرحنا بها يا بلال .
كيف لا وهي التي قال الله عز وجل فيها 
( أقم الصلاة طرفي النهارِ وزلفاً من الليل ) .
جزء من الصلاة في النهار , وجزء من الصلاة في الليل .
( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ).
قام يصلي عليه الصلاة والسلام ليلةً , فقرأ بركعة بالسبع الطوال , أطول سبع سور بالقرآن يقرأها النبي عليه الصلاة والسلام .
تقول عائشة : كان يصلي فيبكي حتى يبل لحيته , فيبكي حتى يبل حجره , فيبكي حتى يبل الأرض تحته , بل تتورم قدماه , فتتفطران وهو لا يشعر بهما , لأن الله قال له 
( يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا ) .
قم الليل , فكان يقوم , الليل إلا قليلاً .
يقول لخديجه زوجته , يا خديجه : مضى عهد النوم , مضى عهد النوم .
فكان يكبر ويصلي , يبكي عليه الصلاة والسلام , ويسمع لبكائه أزيز كأزيز المرجل .
في مرضه الأخير قبل وفاته عليه الصلاة والسلام , كان يغمى عليه , عليه الصلاة والسلام , ثم يفيق , فيسأل عائشة : يا عائشة أصلى الناس , أصلى الناس , تقول : لا يا رسول الله ينتظرونك , يقول : أهريقوا علي ذنوباً من ماء , سجلاً من ماء , فيسكب على رأسه ماء , ليتنشط عليه الصلاة والسلام , فيقوم يتحامل ليقوم إلى الصلاة , فيسقط بأبي هو وأمي , فيغمى عليه , ثم يستيقظ فيقول لعائشة : يا عائشة أصلى الناس , تقول : لا يا رسول الله ينتظرونك , فيهرق عليه ذنوباً من ماء , ثم يقوم ليصلي بالناس فيسقط عليه الصلاة والسلام , فيفيق فيسأل عائشة : يا عائشة أصلى الناس , أصلى الناس .
قال الشاعر في هذا النبي عليه الصلاة والسلام :
محيي الليل صلاة لا يقطعها *** إلا بدمعٍ من الإشفاق منسجمِ
مسبحاً لك جنح الليل محتملاً *** ضر من الشهد أو ضراً من الورمِ
رضيةً نفسه لا تشتكي سأماً ***وما على الحب إن أخلصت من سئمِ

وهل كان يبالي بقدميه الشريفتين !!
تتورمان وتتقطعان !! 
بل هل كان يحس بالليل وهو يمضي !!
أبداً .. تعرف لمَ ؟؟؟ 
لأنه متصلاً بربه جل وعلا ..
تدمع عيناه ويبكي , فيأتيه الصحابة , يقولون : يا رسول الله , صليت البارحة فوجدنا عليك , أسفنا عليك من صلاتك , طولها , وبكائها , وخشوعها , قال : كنت أقرأ آية وأرددها , أي آيةٍ .
( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم )

إني محدثك أخي الحبيب ,,,
عن الصلاة التي ضيعها أكثر الناس !!
الله أكبر , يوم تقف بين يدي الله !!
فتكبر في الصلاة , فتقرأ ( الحمد لله رب العالمين ) , فيقول الرب : حمدني عبدي , فيقول العبد ( الرحمن الرحيم ) فيقول الرب : أثنى علي عبدي , فيقول العبد ( مالك يوم الدين ) فيقول الرب : مجدني عبدي .
الله أكبر , أي عبادةٍ هذه , أي وقوف هذا !! 

يقال لأحد الصالحين : ما نراك تلتفت في الصلاة , أو تسهو في الصلاة , قال : أضع الجنة عن يميني , والنار عن شمالي , والصراط تحت قدمي , أيحل لي أن أفكر بالدنيا بعد هذا !!
( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) .
مساكين .. بعض البشر ..!! 
إلى الآن ما أحسوا بلذة الصلاة !!
ربما يكبر ويخرج ما تلذذ بالصلاة إلى الآن ..!!
مسكين ... خرج من الدنيا ولم يذق حلاوة الصلاة !!
بل مسكين ... الذي هجر الصلاة وهجر الركوع والسجود !!

شاب لا يصلي .. يقول أحد الدعاة إلى الله : كنت عند أحد الأرصفة أجلس مع بعض الشباب آخر الليل , أنصحهم , أعظهم , أذكرهم , يقول : ونحن نتكلم , وأحدثهم عن الجنة والنار , والموت والقبر , يقول : جاء شاب من هؤلاء الشباب الذين لا يصلون , ولا يرعون لله حرمة , يقول : فإذا به يتجول بسيارته , يظهر صوتاً , يزعج الشيخ الداعية , يتعمد , يلهي الناس عن سماع الموعظة والذكر , كأن الذي يقود السيارة ليس بإنس , بل كأنه شيطان مارد , يقول : ونحن ساكتون صامتون , أنا أنصح وهذا يزعج , يقول : حتى نزل من سيارته , وقف بالسيارة قريباً منا , نزل من السيارة , فتح صوت الموسيقى , والأغاني , ليسمع الحضور , يقول : فنزل عند السيارة يرقص , كالمجنون , أعاذنا الله وإياكم , انظروا الشياطين إذا صرعت بعض الناس , يقول : وأنا أناديه وأذكره , وهو يستهزئ علينا ويسبنا , يقول : فذهب , أخذ السيارة وذهب , يقول الشيخ : اتصل علي أحد الحاضرين آخر الليل , أيقظني من نومي , قال : يا شيخ أدركنا , قلت : ما الخبر , قال : رأيت الشاب الذي كان يزعجنا , قال : نعم , قال : انقلبت به السيارة , يقول : أسرعنا إليه , يقول : جئنا إليه نلقنه الشهادتين قبل موته , قلنا له : قل لا إله إلا الله , قل لا إله إلا الله , يقول : وفمه يخرج منه دم ومن أنفه دم , يقول : ولم يلفظ الشهادتين وقبض الله عز وجل روحه .
عبد الله .. مساكين خرجوا من الدنيا ولم يذوقوا لذة الصلاة !!
خرجوا من الدنيا ولم يستشعروا لذة التكبير , ولذة الركوع , ولذة السجود !!

عمر ابن الخطاب رضي الله عنه , يعزي رجلاً من أصحاب النبي فقد بصره , ذهب بصره فجاءه عمر بن الخطاب فجلس عنده فقال له عمر : يا فلان يكلم أعمى , يقول يا فلان , اتق الله واصبر , اتق الله واصبر , وإياك وأن تدع الجمعة والصلاة في الجماعة , إياك , فقال الأعمى : قال يا أمير المؤمنين , ولكني ليس لي قائد , ما عندي رجل يذهب بي إلى المسجد , قال أمير المؤمنين : نحن نجعل لك قائداً , وإياك أن تضيع الصلاة في المسجد .
( فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة ) . 
تجدهم عند السابعة والثامنة ملئوا الشوارع بسياراتهم , قبل ثلاث ساعات المؤذن يؤذن لصلاة الفجر , أين هم !!
من أخرجه من بيته , ما بال الشوارع , ما بال البيوت , ما بال البشر , كأنهم ليسوا بشرا !! 
ما الذي حدث !!
يضع رأسه على الفراش ليلاً , ويضع الساعة , المنبه بعد طلوع الشمس , وصلاة الفجر!! , الله غفور رحيم !!
(فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) .

أخي الحبيب ,,,
وأنت تقرأ فكر !! 
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة !! 
لا تقل أنا أخلاقي حسنة !! 
لا تقل أنا أحج كل عام !! 
لا تقل أنا أعتمر كل شهر !! 
لا تقل بنيت المساجد !! 
صلاتك !! 
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة !! 
إن صلحت صلح سائر العمل , وإن فسدت فسد سائر العمل !!
تعرف أجر صلاة الفجر ما هو ؟؟؟
من صلى صلاة الفجر , كتبت صلاته في صلاة الأبرار , وكتب في وفد الرحمن .
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ).
أي صلاة بعد دلوك الشمس , صلاة الظهر , أليس كذلك .
إلى غسق الليل أي صلاة غسق الليل , العشاء .
من الظهر إلى العشاء كم صلاة , الظهر , والعصر , والمغرب , والعشاء .
بقيت صلاة , ( وقرآن الفجر ) خصصت لأهميتها , ولتضييع الناس لها , ولا يتخلف عن الفجر والعشاء إلا المنافقون , إلا المنافقون .
ثقلت رؤوسهم , قدموا النوم على الصلاة , قدموا الراحة على السجود والركوع .
" بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة " .
طيب النائمين في الظلم , بم تبشرهم !!!
(وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) .

سمعت بعامر ابن عبد الله , رجل صالح لم تفته الصلاة في جماعة طوال حياته , في مرضه الأخير قبل موته , مرض فقال له أبنائه قبل المغرب : يا عامر , يا أبا عبد الله , صل في البيت , أنت مريض , قال : لا والله , أسمع حي على الصلاة حي على الفلاح ولا أجيب !!
كلا , احملوني إلى المسجد , فحمل رحمه الله , فجيء به في صلاة المغرب , فأدخل في الصف الأول بين رجلين يتهادى , يتهاوى بين رجلين , فحمل فأجلس في الصلاة , فكبر وصلى , فلما كان في الركعة الأولى في المغرب , وسجد قبض الله عز وجل روحه .
( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ).

ابتلينا ببشر في هذه الأزمان , وبأناس لا يعرفون في الصلاة إلا التكبير والتسليم !!
قلبه ليس في المسجد , قلبه معلق بالأسواق , قلبه معلق بالشواطئ , قلبه معلق بالملاعب , قلبه معلق في التلفاز .
يأتي إلى المسجد بجسده لا بقلبه , يكبر ما درى الإمام ماذا قرأ !!
ما درى أي سورة قرأها الإمام !!
وكم سمعنا عن مساجد , ربما صلى الإمام ثلاث ركعات بدل الأربع , وربما ازداد خامسةً , والمصلون في وادٍ والإمام في وادٍ آخر !!
أي صلاة هذه !!

كان زين العابدين علي بن الحسين , إذا توضأ أصفر لونه , قالوا : لمَ يصفر لونك رحمك الله عند الوضوء , يتغير وجهه , يتغير لونه , لمَ يتغير وجهك رحمك الله , قال : تدرون بين يدي من أقف !!
إنه الله !!
( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون )
سمعتم بابن الزبير , ابن الزبير رضي الله عنه , كان يسمى حمام المسجد , من حبه للصلاة , من تلذذه للصلاة , قرة عينه الصلاة .

وبعض الناس إذا انتهى من الصلاة هرب !!
تهرب إلى أيــــــــــــــن !!
أيـــــــــن قلبــــــــك !!
قلبك معلق بالمساجد أو في غيرها !!
يولي من المسجد , كأنه يريد الفرار منها !!
كان هذا الرجل رضي الله عنه يركع , قرؤوا وهو راكع , قرأ المصلون سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة , والرجل لازال في ركوعه !!
( قد أفلح المؤمنون ).. 
بعض الناس إذا صلى خلف إمام أطال قليلاً , قال : أرحنا منها يا إمام , خلصنا من الصلاة , نريد أن نرجع إلى دنيانا !!!!!
بل وربي , بعض الناس , يسألني يقول : يا شيخ ما ذنبي , أحيانا في السجود , أتذكر الذنوب والمعاصي , إنا لله وإنا إليه راجعون ,,,
( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون )..

فكر يا عبد الله !! 
كم يوم مضى عليك ما صليت الفجر في جماعة !!!
فكر !!

أحد الصالحين , عمره أكثر من تسعين سنة , يقول : ما صليت في حياتي منفرداً إلا صلاتين , عمره أكثر من تسعين سنة , صلاتين فقط في حياته فاتته الجماعة , صلاها منفرداً , يقول : والله كأني ما صليت تلك الصلاتين ..
( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصليـــــــــن ).

أنا أعرف بعض الناس يصده عن صلاة الفجر , وعن صلاة العصر , وعن التكبيرة الأولى , وعن الإقامة , وعن الجلوس في المسجد , صحبة , صحبة ســـــوء , عافانا الله وإياكم .
كم صدوا أناساً عن صلاة , كلما أراد أن يقوم , تو الناس اجلس يا أخي , باقي عشرين دقيقة على الإقامة , كلما أراد أن يقوم يا أخي صل معنا , كلما أراد أن يقوم قال الله غفور رحيم !!
( كلا لا تطعه واسجد واقترب )..

من صلى الفجر في جماعه , انظر للحديث , من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله , فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء , فإنه من يطلبه يدركه , ومن يدركه يكبه على وجهه في النــار , في النار يا عبد الله !!
( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا )..

عمر بن الخطاب رضي الله عنه , كان يقوم الليل ويبكي , وفي وجهه خطان أسودان من البكاء , فإذا لم يبق على الفجر إلا زمن يسير , أيقض أهله للصلاة , يوقظ أولاده , يوقظ زوجته , يوقظ أهله , وهو يقرأ ويبكي رضي الله عنه ويقول ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) .

قبل سنتين تقريباً , شابٌ كان محافظاً على الصلاة في المسجد , لا يضيع أي صلاة إلا في بيت الله , يقول زميله يحدثني يقول : كنا في صلاة الفجر يوم الجمعة , أفضل صلاة في الأسبوع , أفضل يوم , يوم الجمعة , وأفضل صلاة الفجر , فأفضل صلاة في الأسبوع , صلاة الفجر يوم الجمعة , يقول : كان يصلي بجنبي , وكان الإمام يقرأ سورة السجدة , السنة يقرأ بسورة السجدة , يقول : حتى وصل إلى السجدة فسجدنا , يقول : فرفعنا رؤوسنا بعد السجود , ورفع زميلي رأسه , يقول: فقرأ الإمام ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) .
ما في أحد يعرف صفات الجنة على حقيقتها , ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت , ولا خطر على قلب بشر , والله عز وجل يتكلم في هذه الآية عن صفات الجنة .
( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم )
أهل الصلاة !! أهل قيام الليل !!
( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) .
سقط الرجل , يقول : سقط على الأرض , فحملته وأرجعناه إلى خلف المسجد , يقول : حاولنا أن نوقظه , تحسسنا نبضه , يقول : فإذا بالرجل قد اختاره الله عز وجل عنده , وهو يصلي صلاة الفجر يوم الجمعة .

أيـــــــــــن أنت يا عبد الله !!!
كم بال الشيطان في آذاننا !!!
كم ضيعنا من صلوات !!!
كم أسرفنا فيها !!!
صار الواحد منا إن فاتته ركعة , لا يبالي !!
إن صلى في الصف الأخير , لا يهتم !!
بل ربما إن أدرك ركعة مع الإمام , قال أدركنا الجماعة !!
بل ربما إن لم يدرك الجماعة الأولى , قال نصلي الجماعة الثانية !!
خير إن شاء الله , ما الذي حصل !!

سعيد ابن الزبير , ابنته تبكي , قال : لمَ تبكين يا بنية , قالت : أبكي عليك يا أبي , قال : لا تبكي يابنية , لا تبكي , قالت : لمَ يا أبي , قال : أربعون سنة لم تفتني تكبيرة الإحرام في مسجد رسول الله .
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة )..

لأنهم يسهرون على التلفاز !!
لأنهم يسمعون أغاني آخر الليل !!
لأنهم يتمشون على الشواطئ !!
لأنهم يتجولون في الأسواق !!
لأنهم في المقاهي والاستراحات !!
أيــــــن هم في صلاة الفجر !!
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ).

أسمعتم بأويس القرني , رجل العابد , الرجل الذي لم يرى النبي عليه الصلاة والسلام , وبشر النبي بخروجه , أويس القرني , مستجاب الدعوة , يقول النبي لأبي بكر وعمر وكبار الصحابة : إذا رأيتموه فاطلبوا منه أن يستغفر الله لكم , أن يدعوا لكم , فإنه مستجاب الدعوة , من هذا الرجل , إنه البار بأمه , منعه من رؤية النبي وأسلم أيام الصحابة , أيام النبي صلى الله عليه وسلم , لكنه لم يهاجر , تعرف لمَ , من بره بأمه , من جلوسه عندها , هذا الرجل من عبادته , يقولون : يقضي الليل والنهار في الصلاة , إلا في أوقات النهي , وسؤل يوماً : يا أويس لمَ كل هذه الصلاة ؟ لمَ كل هذه العبادة ؟ 
تعرف ماذا قال ؟؟
قال : والله , لأعبدن الله في الأرض كما تعبده الملائكة في السماء , كما تعبده الملائكة في السماء .
( وعباد الرحمن ) – هذه العبودية – ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم ) –ليلهم- (والذين يبيتون لربهم سجداً وقياما ) ..

جرب السجود بخشوع يا عبد الله !!
جرب أن تتلذذ بالصلاة !!

أحد أمهات المؤمنين , كانت تقوم الليل وتربط حبلاً تتعلق به , حتى نهاها النبي عليه الصلاة والسلام , نهاها أن تتعلق بحبلٍ وهي تصلي ؟, قال : ليصلي أحدكم نشاطه , فإذا فتر فليرقد , فلينم .
أي صل ما استطعت من نشاط .

اسمع لقصة هذه الفتاة , -الصلاة نور كما قال النبي الصلاة نور- قصة فتاة هذه الفتاة تقول : مرت علي سنوات من حياتي لم أصلها أبداً !!
لا سجود ولا ركوع , أسمع الأذان كأني لا أسمع الأذان , أعلم فرض الصلاة ولكني لا أصلي , تقول : قضيت حياتي بالغناء , والطرب واللهو واللعب , تقول : وفي ليلة من الليالي – انظر ما الذي حصل – تقول : ما كنت أنام إلا في الصباح , أسهر الليل وأنام الصباح , طبعاً سهر ليس في القيام !! وليس في الدعاء !! والرب ينزل , لا , سهرها طرب , وأفلام وأغاني ومسلسلات , تقول : وفي ليلة من الليالي , ضاق صدري , وعلاني الهم والغم , تقول : حتى أحسست أن الدنيا كلها ضاقت في صدري , تقول : لوحدي في الغرفة , في ظلام الليل , تقول : وحشة وضيق وهم وغم , تقول : ففتحت نافذة الغرفة , آخر الليل قبيل الفجر , تقول : فتحت نافذة الغرفة أنظر إلى السماء , في ظلام الليل وهدوءه , وسكونه , تقول : أبكي بشدة الألم , ومن الضيق والهم .
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) 
لكن انظروا ما الذي حصل !!
تقول : فجأة وأنا أفكر بهذه الدنيا , ماذا صنعت !! , ماذا فعلت !! , لمَ هذا الهم !! , لمَ هذا الغم !! , كل شيء أفعله , الغناء , الطرب , اللهو , اللعب , تقول : فجأة قطع الصمت صوت , صوت ماذا !! صوت الإمام يصلي بالناس صلاة الفجر , تقول : فأخذت أستمع كأني اسمع صلاة أول مرة , تقول : فإذا بالإمام يقرأ قول الله جل وعلا ( قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) 
تقول : كأني أسمع الخطاب يوجه إليّ , تقول : فانفجرت بالبكاء , وأخذت أبكي وأبكي , ولا أدري لمَ أبكي !! 
النور بدأ يدخل القلب , الصلاة نور , القرآن نور , هذا نور الله , تقول : حتى قررت أن أغتسل , وأتوضأ وأصلي لله , تقول : فصليت الفجر ولم أكن قد صليت منذ سنيـــــــن , تقول : فصليت صلاة الفجر , فأبدلني الله عز وجل , بدل الضيق سعادةً وسرورا .
( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم ) – يسمع الأذان وينام – ( فويل للقاسية قلوبهم ) – يسمع الأذان ويولي – ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله )..

أتعلم يا أخي الحبيب ,,,
أنك في الفجر والعصر فاتك أمر عظيم !!
ما هو ؟؟
الملائكة تأتي في صلاة الفجر , وتأتي في صلاة العصر , فتنظر إلى المصلين فتسجل أسمائهم , فيذهبون إلى الله جل وعلا , الله يسأل كيف تركتم عبادي , فيقولون : أتيناهم وهم يصلون , وتركناهم وهم يصلون ..

أيــــــــن أنت يا عبد الله !!!
( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات )

بعض المصلين اليوم , تدخل مسجد الجماعة حتى لا تكاد ترى فيها خاشعاً , بعض المصلين ينظر في ساعته , بعض المصلين كأنه لا يصلي , ينظر يمنة ويسرة , بعض المصلين يفكر في الفرش , بعضهم ينظر إلى ما هو أمامه , بعضهم يتذكر الدنيا , بعضهم رأيناه يقلب الجوال يفتح الجوال ينظر من اتصل عليه , بعض المصلين للأسف يعبث بما حوله ..
أي صلاةٍ هذه !!!!!!

سمعت بعباد ابن بشر رضي الله عنه , هذا الرجل قام يصلي , وهو يصلي أصيب بسهم , كان يقرأ أي سورة ؟؟ , سورة الكهف ,وكان يتلذذ بها , ويستشعر القرآن , فأصيب بسهم , فنزع السهم وأكمل صلاته , فأصيب بسهم ثانيٍ , فأكمل صلاته , وأصيب بسهم ثالث , فأكمل صلاته ولم يبالي !!!
( ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )

كان النبي يصلي بالناس , ويبكي عليه الصلاة والسلام , ولبكائه أزيز كأزيز المرجل , والصحابة يبكون , وأحياناً يبكي ولا يشعر الذي جنبه من خشوعهم , ومن إخلاصهم , ومن سترهم لأنفسهم بالبكاء ..

هذه صلاة يا عبد الله !!!
انظر لأحوالنا اليوم , يصلى الرجل مايدري ماذا صلى , لا يدرك إلا ركعة أو ركعتين , يجري إلى الصلاة , يريد أن يدرك الركعة الأخيرة , يركض إلى الصلاة , فيصلي وينفخ , لا يدري ماذا قرأ , ولا أي شيء قرأ الإمام , ولا يستشعر سجوداً ولا ركوعاً ..!!
أتعرف أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ..

يقول مسروق ابن عبد الرحمن , أحد العباد الزهاد , يقول رحمه الله : ما بقي شيء يرغب فيه , في هذه الدنيا , ما بقي شيء !!
يقول: إلا أن نعفر وجوهنا في التراب . فقط .
وقال قبل موته : ما آسى على شيء إلا على السجود لله تعالى . فقط .
لا أحزن إلا على السجود لله عز وجل .

عبد الله ,,, إنها السجود !! إنه الركوع !!

بعض الصالحين , وكثير منهم , كانوا يصلون الفجر , فيجلسون في المسجد إلى طلوع الشمس , فإذا ارتفعت الشمس , يصلون إلى الظهر , حتى تستوي الشمس في كبد السماء , فيصلون الظهر , وبعد الظهر يواصلون الصلاة إلى العصر , فإذا صلوا العصر , يذكرون الله ويسبحونه إلى الغروب , فإذا صلوا الغروب , يصلون إلى العشاء , فإذا صلوا العشاء رجعوا إلى بيوتهم , فأكلوا رغيفاً , وبضع تمرات , وناموا نومة خفيفة , ثم قاموا آخر الليل , يصلون القيام لله عز وجل ..
( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات )

يقول النبي عليه الصلاة والسلام , ابشر , ابشر يا من تحافظ على الصلاة , ابشر يا من تكثر من النوافل , ابشروا يا أهل الوتر , يا أهل قيام الليل , يا أهل صلاة الضحى , ابشروا لن يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها , أي صلاتين , صلاة الفجر وصلاة العصر , يأتي العبد يوم القيامة , يسأله الرب جل وعلا , عبدي صليت , يقول : نعم يا رب , صليت خمس صلوات في اليوم والليلة , فتأتي الصلاة ملفوفة بخرقة بالية , أي صلاة كان يصليها , ينقر نقر الديك , أي صلاة كان يصليها , لا خشوع , ولا خضوع , ولا تفكر , يؤخذ بهذه الصلاة ثم يضرب به في وجهه , إذا فسدت , فسد سائر عمله .

كيف يا عبد الله بالذي لا يصلي أصلاً !!!
كيف بالذي أصلاً لا يسجد لله عز وجل ولا يركع !!
إبليس , أمر بالسجود فما سجد , فلعنه الله عز وجل إلى يوم الدين .
كيف بالذي يؤمر كل يوم خمس صلوات ولا يسجد لله !!
عبد الله فكر !!
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ).

أسمعتم بعروة ابن الزبير , عروة ابن الزبير , في رجله أصابته الآكلة , مرض من الأمراض , قالوا : لا بد من قطع رجلك , بترها يا عروة , قال : ماذا , قالوا : لابد من قطعها , ما عندهم المخدر , ما عندهم الأدوية , والإبر التي يغيب بها الإنسان , لا , تقطع الرجل وهو مستيقظ , وهو منتبه , بالمنشار , وتخيلوا كيف كان منشارهم أصلاً , فقالوا له : نسقيك شيئاً من خمر , قال : لمَ , قالوا : حتى لا تحس بالألم , قال : معاذ الله , قالوا : ما بالك , قال : معاذ الله أن أشرب شيئاً من خمر أبداً , أعوذ بالله , قالوا : لن تحتمل الألم , قال: اقطعوا رجلي إذا كبرت في الصلاة , إذا صليت ابتروا الرجل , اقطعوا الرجل , - شف لذتهم بالصلاة , انظر إلى خشوعهم - كبر الرجل في الصلاة , واتصل بربه جل وعلا , وبدأ المنشار يقطع , والرَجُل في صلاته , والرِجْلَ تقطع , - تخيلت يا عبد الله – حتى أغمي على الرجل وهو يصلي .
( وأقم الصلاة لذكري ) ..

اسمع يا عبد الله , إلى رجل اسمه عامر ابن عبد قيس , هذا الرجل رحمه الله , كان يصلي إلى الظهر , ثم يصلي إلى العصر , ثم يجلس في المسجد إلى المغرب , ثم يصلي ما بين العشائين , ثم يرجع إلى بيته , يُسأل : يا عامر أتحدثك نفسك بالصلاة , يعني في الصلاة تفكر في شيء من الدنيا , تسهو في صلاتك , قال : نعم أفكر في الصلاة , قالوا : بمَ تفكر , قال: نفسي تحدثني بالوقوف بين يدي الله عز وجل , للعبد موقفان إن صلح الأول , صلح الثاني , وإن فسد الأول فسد الآخر .
الموقف الأول في الصلاة , إن صلح الذي في الصلاة , صلح الذي عند الله عز وجل , وإن فسد , فسد الآخر .
كان عمر بن الخطاب يكبر , فيقرأ قول الله جل وعلا ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) .

سمعتم بثابت البناني , أظن أكثر الحضور سمع به , عابد , تعرف ماذا يدعو , كان يرفع يديه يقول " اللهم " – كان يحب الصلاة كثيراً ويتلذذ بالصلاة , ويصلون بعضهم في اليوم والليلة 300 ركعة , تقولي كيف هذا ؟ حياتهم صلاة , قرة أعينهم بالصلاة , لذتهم بالصلاة , كان يدعوا في دعائه يقول " اللهم إن كنت أعطيت أحداً الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري " .
يقولون : توفي , فرآه كثيرون , بعد وفاته , رآه كثيرون في قبره , وهو قائم يصلي لله عز وجل .
اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم *** ذهبت نفسه الصحيحة فلته

آلا تحب أن تموت وأنت ساجد !!! 
آلا تحب أن تموت وأنت راكع !!!
آلا تحب أن تموت وأنت تصلي يا عبد الله !!!
تبعث عند الله وأنت ساجد , وأنت راكع , وأنت تصلي , آلا تحب يا عبد الله , أكثر , أكثر من الصلاة , اسمع يا عبد الله , إلى أحد الصالحين , كان يصلي , ويصلي , ويصلي , حتى أن المنجنيق - ابن الزبير - المنجنيق , تعرف ما المنجنيق , يرمى فيه النار والحمم تسقط عنده وهو لا يشعر بها .

أحد الصالحين كان يصلي , فتلسعه الحية , الثعبان , أو العقرب , فبعد الصلاة يسلم , يقول : هل حصل شيء ؟؟ لا يدري ما الذي لسعه , ولا يدري ما الذي حدث !!!
( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ).

يقول النبي عليه الصلاة والسلام , " لتنقضن عرى الإسلام عروة , عروة ".. تخيل الإسلام شعبة , شعبة , وعروة , عروة , تنقض عراه !!
أولهن نقضاً الحكم , يبدأ الناس يتخلون الحكم بما أنزل الله , وآخر الإسلام نقضاً الصلاة , فإذا انتقضت الصلاة , لم يبق في الإسلام شيء !!!

سمعتم بوفاة عمر ابن الخطاب , طعن في الصلاة , فحمل إلى بيته , فشك الصحابة أنه مات , قالوا يا أمير المؤمنين , مارد عليهم , يا أمير المؤمنين , ما أجابهم , ظنوا أنه مات , فقال بعضهم لبعض ذكروه بالصلاة , فإنه إن سمع الصلاة قام , قالوا : يا أمير المؤمنين الصلاة , فاستيقظ عمر , قال : هاه الصلاة , وجرحه ينزف , أصلى الناس؟ , أصلى الناس ؟ قالوا : نعم , نعم يا أمير المؤمنين , صلى الناس , صلى الناس .
لما ذكروه بالصلاة قام , يقولون : فتوضأ عمر , وأخذ يصلي وجرحه ينزف , وجرحه ينزف !!!
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ).

عثمان ابن عفان , كبر مرة فصلى بركعة واحدة , تعرف كم جزء , بركعة واحدة , صلى عثمان ابن عفان , بالقرآن كله , بركعة بعد العشاء وما انتهى إلا الفجر , ما شعر بنفسه إلا وقد ختم القرآن ..
( أمن هو قانتٌ آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه )

بعض طلاب العلم , بعض حفظة القرآن , سله كم ركعة يصلي الله في اليوم والليلة؟ 
كم تركع في الضحى ؟ 
كم تركع من الليل ؟ 
كم تصلي بين المغرب والعشاء ؟ 
كم تصلي بين الظهر والعصر ؟ 
كم تصلي لله عز وجل ؟ 

يأتي الرجل إلى النبي عليه والسلام , فيوضئه , فيقول النبي له سلني , أطلب مني ما تشاء , فيقول الرجل : أسألك مرافقتك في الجنة , يريد أن يكون مع النبي في الجنة , مطلب عظيم , ماذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام , قال : إذن اعني على نفسك , اعني على نفسك بكثرة السجود , اعني على نفسك بكثرة السجود .

كان إبراهيم النخعي , هذا الرجل الصالح , كان يصلي , يقولون : وكان يكثر من البكاء في الصلاة , قرة عيونهم في الصلاة , حتى يوم من الأيام , قرأ قول الله جل وعلا في صلاة الفجر ( إذا السماء انشقت ) يقولون : فتوقف , فظن الناس أنه نسي , يقولون : فإذا به يعيد الآية , ( إذا السماء انشقت ) , يقولون: فبكى , يقولون : فاشتد بكاؤه , يقولون : حتى سقط على الأرض , وهو يبكي ..
أي صلاة هذه !!!
( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ).
أحذرك يا عبد الله !!!!
يا من ينام عن صلاة الفجر حتى تطلع الشمس !!!
أحذرك يا من يتهاون بصلاة العصر لأن الجو حار , لأنه يريد النوم !!!
اسمع للحديث , حديث الرجل في قبره , يستلقي على الأرض , فيقوم رجل عند رأسه , بيده صخرة , أسألك بالله , فكر في هذا الحديث , ولو لثواني , صخرة كبيرة , والرجل على الأرض , فيرفع الصخرة , فيضرب بها رأسه , فينثلغ الرأس , ينكسر , أحسست بالألم , أحسست بالوجع !!!
والله حصى صغير ما نتحمله , طلقة مسدس لا نتحملها , كيف بصخرة كبيرة , تضرب بها على الرأس , فينثلغ الرأس وينكسر , ثم تتدحرج الصخرة , ثم يأتي بها مرة أخرى , فيرجع رأسه كما كان , ثم يضربه مرة أخرى , ثم مرة ثالثة , ثم مرة رابعة , إلى ما شاء الله !! 
تعرف عقوبة من هذه ؟؟ 
عقوبة الذي ينام عن الصلاة المكتوبة ؟؟
( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )

أقرب ما يكون العبد من ربه أين ؟؟؟
وهو ساجد , أكثر من السجود , لا تسرع برفع رأسك , أطل السجود يا عبد الله , أنت قريب من ربك , والله لو وقف الواحد منا أمام زعيم من الزعماء , أو أمام أحد العظماء , لم يتحرك له طرف !!! ولم تطرف له عين , ولم يفكر في شيء من الدنيا , إلا في الذي أمامه , كيف وهو يقف بين يدي الله عز وجل .؟؟
عبد الله فكر أي صلاة تصليها ؟؟

سمعت بالأعمش , هذا الرجل أصيب بعينه , حتى كان لا يرى في الليل , في الليل ما يرى , فيتحسس الجدران , ويتحسس جدار المسجد , في الليل , ولم يكن عندهم كهرباء مثل اليوم , يتحسس الجدران , حتى يقوم في الصف الأول , ولم يفته الصف الأول في حياته أبداً ..

سمعت بالرجل الذي يسمى الصفي , رجل من الصالحين , فلان ابن فلان الصفي ..
لمَ يسمى بالصفي ؟؟؟
لأنه لم يفته الصف الأول في حياته أبداً ...
لو يعلمون ما فيهما , النداء والصف الأول لأتوهما ولو حبوا !!!
عجيب أمر بعض الناس , في صلاة الجمعة , تجده يأتي مبكراً ويجلس في الصف الأخير !!!!
عجيب والله أمرهم !!
أو يأتي عند الآذان فلا يزال يتحدث مع زميله حتى تقام الصلاة !!!
يفرطون في الصف الأول !!!!
يفرطون في تكبيرة الإحرام !!!
يفرطون في المكان الفضيل !!!
والله وملائكته يصلون على الصفوف الأُول ..
أين أنت يا عبد الله !!!
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ).
وأنت راكع , تعرف ما الذي يحصل , وأنت راكع يؤتى بكل ذنوبك , على ظهرك , وأنت راكع , فلا تزال الذنوب تتساقط , تتساقط , تتساقط , حتى ترفع رأسك من الركوع .
أتحب بعد هذا أن تطيل الركوع ؟؟؟
أو تخفف الركوع يا عبد الله ؟؟؟
أطل كما شئ

هذه الاعلانات تظهر بشكل عشوائي من قوقل ، لوظهرت اي اعلانات مخالفه يرجى ابلاغنا بها من هنا

التعليقات : 1 تعليق      

تنويه : الرجاء عدم استخدام برنامج ( الفايرفوكس ) عند اضافة التعليق حتى يظهر بشكل سليم
الإسم     
المشاركة  
16/05/2012
: تاريخ الأضافة
[ 1 ]
اسمك
ايميلك
تعليقك
8 + 1 = أدخل الناتج
Custom Search
عدد الزوار

انت الزائر

Free Counters
[يتصفح الموقع حالياً [ 4
تفاصيل المتواجدون
القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا

ستصلك رسالة تاكيد ... تفاصيل


الاستفتاء
ما هي الطريقة التي اوصلتك لـ شبكة نور الرحمن الإسلامية
محركات البحث
مواقع اجتماعية مثل : الفيسبوك
البريد الإلكتروني
غير ذلك