|
(( اعلان هام لجميع الزوار )) |
|||
|
|
|||
|
ستصلك رسالة تاكيد اشتراك لـ ألغاء الأشتراك أو ....... تفاصيل |
|
|
أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا |
|
إأدارهـ الموقع تبريء نفسها ، أمام الله و أمام جميع الزوار و الأعضاء ، على ما يحصل من تعارف بين الأعضاء أو زوار وعلى كل مايخالف ديننا الحنيف |
|||
.::||[ آخر المشاركات ]||::. |
شريط الأهداءات والأخبار الأدارية |
|
|
|||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | المجموعات الإجتماعية | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
| |||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
كُتب : [ 03-04-2010
- 11:31 PM ]
[خصال وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم} الحمد لله الذي بعث سيدنا محمدا نبيا رحيما وسراجا منيرا هداية للمهتدين وسيفا مسلولا للمعتدين صلى الله عليه وبارك وعظم وبعد : إن من كمال المحبة وتمام الإتباع هو الإلمام بأخلاق الحبيب عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى التسليم .أيها الناس هاهي جملة خصال ستقرأ على مسامعكم من أخلاق سيدي الخلق فليحدث كل منا نفسه أين هو منها فإن كان قد تحلى بها ووفق لها فليحمد الله على فضله وكرمه وليسال الثبات على ذلك إلى الممات وإن كان ممن تنكب عنها وهو في وهي في واد فليجأر إلى الرب الرحيم .وإلا فمجرد الاحتفال بليلة المولد لايفيد حتى تكون سنته حاضرة في الذهن كل يوم أينفعك لباسك في صبيحة المولد البياض وأنت قد خالفت العهود وتمرن لسانك على عدم الصدق وقل أن تفي أو تنتفع بعمرة المولد وقد ماطلت في سداد ما عليك وجوعت من أرهقت كاهلهم وماطلتهم حتى جف منهم الدم لا العرق فحسب.إن عرض هذه الأخلاق على معظم المسلمين يتبين للعاقل ندرة العمل بها كندرة الكبريت الأحمر.دليل ذلك ما تبدى في معاملة الناس وما أحدثوا فيها من منكرات تشبع أهواءهم فأين الصدق في العمل أليس الغش قد أصبح لدينا من قبيل المسلمات فهذه المشارع التي تقام في بعض بلاد المسلمين تنبئك عن شدة الكارثة طرق تعبد لاتقام إلا بضعة أسابع حتى تحتاج إلى إعادة الهيكلة بينما طرق خدمها المستعر ما زالت غضا طريا فإلى نحن إن من يغش أمته ليربح سيرى في الدنيا الجزاء وعند الله ينقلب الربح ويلا فلتنتبه يا من سموك رجل الأعمال.واخجل فإن نبيك يقول:من غشنا فليس منا.وبعد هذه الجولة السريعة فإلى الموضوع بتفصيل أولا : حسن معاملته مع الناس يتضح ذلك من الأحاديث التالية : 1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوهُ فَقَالُوا مَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً>البخاري .السن : الناقة أو البعير في عمر معينة..هل اتبع معظمنا اليوم هذه التعاليم والأخلاق فكم نسمع من مقترض تنكر لمقرضه وكم من مكتر امتنع من أداء الكراء والسداد أو من الإفراغ نظرا لما عليه معظم الجماهير لجهلهم بأحكام الشرع وتعاليمه السمحة ..وكم من شخص منح دارا للسكنى رحمة به تحول إلى وارث يطالب بالفدية مقابل الإفراغ .ثم كم من مقترض امتنع عن السداد أو ماطل بلا موجب شرعي وهناك أحوال كثيرة في مجتمعا أضربنا عن ذكرها لطولها وسماجتها وبالتالي ترى الكثرة المتاكثرة تهرول إلى إحياء عيد مولده عليه لسلام بالحلوى فأين العمل بالسنة .2 ـ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ>النساءي . 3ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ثُمَّ قَالَ أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً> البخاري . قَوْله : ( فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ) أَيْ صَوْلَة الطَّلَب وَقُوَّة الْحُجَّةِ ، لَكِنْ مَعَ مُرَاعَاةِ الْأَدَبِ الْمَشْرُوعِ . وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ إِذَا حَلَّ أَجَلُهُ . وَفِيهِ حُسْنُ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِظَمُ حِلْمِهِ وَتَوَاضُعه وَإِنْصَافه ، وَأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْن لَا يَنْبَغِي لَهُ مُجَافَاة صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَّ مَنْ أَسَاءَ الْأَدَب عَلَى الْإِمَامِ كَانَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ بِمَا يَقْتَضِيه الْحَالُ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ .اهـ الفتح . ثانيا : حسن خلقه عليه السلام وذلك للحاديث التالية : 1- عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } قُلْتُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَبَتَّلَ قَالَتْ لَا تَفْعَلْ أَمَا تَقْرَأُ{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }فَقَدْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وُلِدَ لَهُ> أحمد.2ـ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ:"كَانَ خَلْقُهُ الْقُرْآنَ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ، وَيَرْضَى لِرِضَاهُ". لا يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: زَيْدُ بن وَاقِدٍ> المعجم الكبير . السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به. 3- عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ>أحمد . أي : اتباع ما يأمره به القرآن ، وترك ما ينهاه عنه.4ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا> البخاري ومسلم .قال النووي قَالَ الْقَاضِي : أَصْل الْفُحْش الزِّيَادَة وَالْخُرُوج عَنْ الْحَدّ . قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْفَاحِش الْبَذِيء . قَالَ اِبْن عَرَفَة : الْفَوَاحِش عِنْد الْعَرَب الْقَبَائِح . قَالَ الْهَرَوِيُّ : الْفَاحِش ذُو الْفُحْش ، وَالْمُتَفَحِّش الَّذِي يَتَكَلَّفُ الْفُحْش ، وَيَتَعَمَّدُهُ لِفَسَادِ حَاله. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ خِيَاركُمْ أَحَاسِنكُمْ أَخْلَاقًا ) فِيهِ الْحَثّ عَلَى حُسْن الْخُلُق ، وَبَيَان فَضِيلَة صَاحِبه . وَهُوَ صِفَة أَنْبِيَاء اللَّه تَعَالَى وَأَوْلِيَائِهِ . قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : حَقِيقَة حُسْن الْخُلُق بَذْل الْمَعْرُوف ، وَكَفّ الْأَذَى ، وَطَلَاقَة الْوَجْه . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هُوَ مُخَالَطَة النَّاس بِالْجَمِيلِ وَالْبِشْر ، وَالتَّوَدُّد لَهُمْ ، وَالْإِشْفَاق عَلَيْهِمْ ، وَاحْتِمَالهمْ ، وَالْحِلْم عَنْهُمْ ، وَالصَّبْر عَلَيْهِمْ فِي الْمَكَارِه ، وَتَرْك الْكِبْر وَالِاسْتِطَالَة عَلَيْهِمْ . وَمُجَانَبَة الْغِلَظ وَالْغَضَب ، وَالْمُؤَاخَذَة . قَالَ : وَحَكَى الطَّبَرِيُّ خِلَافًا لِلسَّلَفِ فِي حُسْن الْخُلُق هَلْ هُوَ غَرِيزَة أَمْ مُكْتَسَب ؟ قَالَ الْقَاضِي : وَالصَّحِيح أَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ غَرِيزَة ، وَمِنْهُ مَا يُكْتَسَبُ بِالتَّخَلُّقِ وَالِاقْتِدَاء بِغَيْرِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .4ـ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا سَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يُجْزِئُ بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ> احمد وغيره (1) الفاحش : الذي يتكلم بالقبيح(2) المتفحش : الذي يتكلف القبح ويتعمده في القول والفعل.(3) السَّخَب والصَّخَب : الصِياح واختلاط الأصوات...أن هذا من الصياح والصراخ الذي يحدثه أصحاب الولائم وغيره بسبب مكبرات الصوت التي توضع فوق المنازل وغير ذلك مما فيه إزعاج الآخرين كالآلات الميكانكية التي تحدث الضوضاء . ثالثا :حلم النبي صفحه عن المسيئين 1= عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا أَعْطَى الْأَقْرَعَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَعْطَى نَاسًا فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ فَقُلْتُ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ> البخاري – وهذا الرجل هو ذو الخويصرة 2=وفي حديث احمد : وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا هَذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ وَلَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَمْ يُسَلِّطْكَ اللَّهُ عَلَيَّ>.لم ترع والمعنى لاخوف عليك بعد هذا ،اهـ الفتح.3= نْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ>البخاري .4= شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ> البخاري..قال النَّوَوِيّ: هَذَا النَّبِيّ الَّذِي جَرَى لَهُ مَا حَكَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَقَدْ جَرَى لِنَبِيِّنَا نَحْو ذَلِكَ يَوْم أُحُد . قَوْله : ( وَهُوَ يَمْسَح الدَّم عَنْ وَجْهه ) يَحْتَمِل أَنَّ ذَلِكَ لَمَّا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لِأَصْحَابِهِ أَنَّهُ وَقَعَ لِشَيْء آخَر قَبْله ، وَذَلِكَ فِيمَا وَقَعَ لَهُ يَوْم أُحُد لَمَّا شُجَّ وَجْهه وَجَرَى الدَّم مِنْهُ . فَاسْتَحْضَرَ فِي تِلْكَ الْحَالَة قِصَّة ذَلِكَ النَّبِيّ الَّذِي كَانَ قَبْله فَذَكَرَ قِصَّته لِأَصْحَابِهِ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ . وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيّ فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحَاكِي وَهُوَ الْمَحْكِيّ عَنْهُ ، قَالَ وَكَأَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ قَبْل وُقُوع الْقِصَّة ، وَلَمْ يُسَمِّ ذَلِكَ النَّبِيّ ، فَلَمَّا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ . قُلْت : وَيُعَكِّر عَلَيْهِ أَنَّ التَّرْجَمَة لِبَنِي إِسْرَائِيل فَيَتَعَيَّن الْحَمْل عَلَى بَعْض أَنْبِيَائِهِمْ ، وَفِي " صَحِيح اِبْن حِبَّانَ " مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ اِبْن حِبَّانَ : مَعْنَى هَذَا الدُّعَاء الَّذِي قَالَ يَوْم أُحُد لَمَّا شُجَّ وَجْهه أَيْ اِغْفِرْ لَهُمْ ذَنْبهمْ فِي شَجّ وَجْهِي ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ الدُّعَاء لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ مُطْلَقًا ، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأُجِيبَ وَلَوْ أُجِيبَ لَأَسْلَمُوا كُلّهمْ ، كَذَا قَالَ ، وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَتَخَلَّف بَعْض دُعَائِهِ عَلَى بَعْض أَوْ عَنْ بَعْض ، وَفِيهِ نَظَر لِثُبُوتِ " أَعْطَانِي اِثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة "اهـ الفتح . .رابعا شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته .1= عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ{ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي } الْآيَةَ وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ> مسلم . .قال النووي : هَذَا الْحَدِيث مُشْتَمِل عَلَى أَنْوَاع مِنْ الْفَوَائِد مِنْهَا : بَيَان كَمَال شَفَقَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّته وَاعْتِنَائِهِ بِمَصَالِحِهِمْ ، وَاهْتِمَامه بِأَمْرِهِمْ ، وَمِنْهَا : اِسْتِحْبَاب رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء ، وَمِنْهَا : الْبِشَارَة الْعَظِيمَة لِهَذِهِ الْأُمَّة - زَادَهَا اللَّه تَعَالَى شَرَفًا - بِمَا وَعَدَهَا اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : سَنُرْضِيك فِي أُمَّتك وَلَا نَسُوءك وَهَذَا مِنْ أَرْجَى الْأَحَادِيث لِهَذِهِ الْأُمَّة أَوْ أَرْجَاهَا.2= عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ فَخَفَّفَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ خَفَّفَ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ رَحْمَةً لِلصَّبِيِّ> أحمد. . قالت عائشة رضي الله عنها ما خير رسول الله ص) بين أمرين إلااختار أيسرهما . )) . وعن ابن مسعود قال :كان يتخولنا بالموعظة مخافة السئامة علينا ) خامسا : حياء النبي {ص}..1=عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ> مسلم .قال النووي : الْعَذْرَاء الْبِكْر ، لِأَنَّ عُذْرَتَهَا بَاقِيَة ، وَهِيَ جِلْدَة الْبَكَارَة . وَالْخِدْر سِتْر يُجْعَل لِلْبِكْرِ جَنْب الْبَيْت . وَمَعْنَى ( عَرَفْنَا الْكَرَاهَة فِي وَجْهه ) أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِحَيَائِهِ ، بَلْ يَتَغَيَّرُ وَجْهه ، فَنَفْهَم نَحْنُ كَرَاهَته . وَفِيهِ فَضِيلَة الْحَيَاء ، وَهُوَ مِنْ شُعَب الْإِيمَان ، وَهُوَ خَيْر كُلّه ، وَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ2= عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ>مسلم البخاري 3.= عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ> مسلم قوله ( فَإِنَّ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان ) : أَيْ مِنْ شُعَبه .قَالُوا . إِنَّمَا جُعِلَ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان وَإِنْ كَانَ غَرِيزَة لِأَنَّ اِسْتِعْمَاله عَلَى قَانُونَ الشَّرْع يَحْتَاج إِلَى قَصْد وَاكْتِسَاب وَعِلْم. 4=والحياء جاء مفسرا في قوله {ص} عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ. .......قَوْلُهُ : ( اِسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ )أَيْ حَيَاءً ثَابِتًا لَازِمًا صَادِقًا قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ...قوله ( قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحْيِي )لَمْ يَقُولُوا حَقَّ الْحَيَاءِ اِعْتِرَافًا بِالْعَجْزِ عَنْهُ ...( قَالَ لَيْسَ ذَاكَ )أَيْ لَيْسَ حَقَّ الْحَيَاءِ مَا تَحْسَبُونَهُ بَلْ أَنْ يَحْفَظَ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَمَّا لَا يَرْضَى....( وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ )أَيْ عَنْ اِسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ بِأَنْ لَا تَسْجُدَ لِغَيْرِهِ وَلَا تُصَلِّيَ لِلرِّيَاءِ وَلَا تَخْضَعَ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَا تَرْفَعَهُ تَكَبُّرًا.. ..( وَمَا وَعَى )أَيْ جَمَعَهُ الرَّأْسُ مِنْ اللِّسَانِ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ عَمَّا لَا يَحِلُّ اِسْتِعْمَالُهُ...( وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ )أَيْ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ...( وَمَا حَوَى )أَيْ مَا اِتَّصَلَ اِجْتِمَاعُهُ بِهِ مِنْ الْفَرْجِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالْقَلْبِ ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مُتَّصِلَةٌ بِالْجَوْفِ ، وَحِفْظُهَا بِأَنْ لَا تَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعَاصِي بَلْ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى.... ( وَتَتَذَكَّرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى )بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنْ بَلِيَ الشَّيْءُ إِذَا صَارَ خَلَقًا مُتَفَتِّتًا يَعْنِي تَتَذَكَّرَ صَيْرُورَتَك فِي الْقَبْرِ عِظَامًا بِالْبَيِّنَةِ.....( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا )فَإِنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ حَتَّى لِلْأَقْوِيَاءِ قَالَهُ الْقَارِي .... ( فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ )أَيْ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ . 5= عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَأَرْخَى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَلَمَّا قَامُوا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَذِنْتَ لَهُمَا وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ أَرْخَيْتَ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَحْيِي مِنْهُ> أحمد.أين يوجد هذا الحياء اليوم من معظم النساء المسلمات حيث تردت من أخلاقها وعفتها وحشمتها إننا نراها كالغرية سافرة كاشفة لجسدها في الطرقات وفي الشاطئ يزداد الأمر سوءا بل ترى بدون حياء الخليل وخليلته يمشيان يدا في يد نسأله اللطف فيما تبقى آمين سادسا : تواضع النبي {ص}. يبين ذلك من خلال الأحايث التالية :1- عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُمَامَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"كَانَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، وَيُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَيُطِيلُ الصَّلاةَ، وَلا يَأْنَفْ، وَلا يَسْتَكْبِرْ أَنْ يَذْهَبَ مَعَ الْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ".> المعجم الكبير للطبراني واسناه حسن.فهل يقتدي أرباب المناصب بهذا الخلق الرفيع أم تغلب عليهم الطبقية والتصعر والأنفة ورؤية الآخرين بعين الريبة والازدراء والتنقيص الذي معناه وتفسيره بطر الحق وغمط الناس.2= عن أنس ، يقول : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب الحمار ، ويلبس الصوف ، ويجيب دعوة المملوك . ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه من ليف »مسند الطيالسي .البيهقي في دلائل النبوة. قوله{ الخطام >: كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به .قوله{ الليف >: قشر النخل الذي يجاور السَّعَف...إن من مظاهر الكبرياء في بعض مرضى النفوس أنه يأنف أن يمشي راجلا فضلا عن أن يركب الحمار.ومنها أنه يستحقركلام الآخرين والجلوس معهم خاصة إذا كان من الموظفين المرموقين ذوى المناصب العظمى .3=عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ>البخاري قَوْله : ( فِي مَهْنَةِ أَهْله )بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرِهَا وَسُكُون الْهَاء فِيهِمَا ، وَقَدْ فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيث بِالْخِدْمَةِ ، وَهِيَ مِنْ تَفْسِير آدَم بْن أَبِي إِيَاس شَيْخ الْمُصَنِّف .. وَفِي الصِّحَاح الْمَهْنَة بِالْفَتْحِ الْخِدْمَة ،4ـ رتبته فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال :خرج علينا رسول الله ص) متوكئا عصا فقمنا له فقال :(( لا تقوم كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا )) 5ـ ــــ وفي حديث عمر عنه صلى الله عليه وسلم :(( لا تطروني كما أطرت الناصري بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )) .. وكان يدعى إلى خبر الشعير والإهالة الشخنة ـــــ أي المتغير الرائحة والإهالة ـــ والإدام ــــــــــــ فيجيب )) .6ـ وعن جرير أن رجلا أتى النبي بين يديه فاستقبلته رعدة فقال النبي ص) (( هون عليك فإني لست بملك إما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد ) صححه الألباني . المجعم الوسط .السلسلة الصحيحة . .سابعا مزاحه {ص}يعلم ذلك مما يلي : 1ـ عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : « يا ذا الأذنين » قال محمود : قال أبو أسامة : « يعني يمازحه »الشمائل المحمدية 2ـ .عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا قَالَ إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا> أَيْ عَدْلًا وَصِدْقًا .قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ : ( إِنَّك تُدَاعِبُنَا )مِنْ الدُّعَابَةِ أَيْ تُمَازِحُنَا .3ـ عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ> البخاري عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ أَحْسِبُهُ فَطِيمًا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا> البخاري .قال النووي في شرح مسلم : أَمَّا النُّغَيْر فَبِضَمِّ النُّون تَصْغِير النُّغَر ، بِضَمِّهَا وَفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة ، وَهُوَ طَائِر صَغِير ، جَمْعه نِغْرَان . وَالْفَطِيم بِمَعْنَى الْمَفْطُوم . وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَوَائِد كَثِيرَة جَدًّا مِنْهَا جَوَاز تَكْنِيَة مَنْ لَمْ يُولَد لَهُ ، وَتَكْنِيَة الطِّفْل ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَذِبًا ، وَجَوَاز الْمِزَاج فِيمَا لَيْسَ إِثْمًا ، وَجَوَاز تَصْغِير بَعْض الْمُسَمَّيَات ، وَجَوَاز لَعِب الصَّبِيّ بِالْعُصْفُورِ ، وَتَمْكِين الْوَلِيّ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَجَوَاز السَّجْع بِالْكَلَامِ الْحَسَن بِلَا كُلْفَة ، وَمُلَاطَفَة الصِّبْيَان وَتَأْنِيسهمْ ، وَبَيَان مَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْن الْخُلُق وَكَرَم الشَّمَائِل وَالتَّوَاضُع ، وَزِيَارَة الْأَهْل لِأَنَّ أُمّ سُلَيْمٍ وَالِدَة أَبِي عُمَيْر هِيَ مِنْ مَحَارِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَبَقَ بَيَانه . وَاْستَدَلَّ بَعْض الْمَالِكِيَّة عَلَى جَوَاز الصَّيْد مِنْ حَرَم الْمَدِينَة ، وَلَا دَلَالَة فِيهِ لِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيث صَرَاحَة وَلَا كِنَايَة أَنَّهُ مِنْ حَرَم الْمَدِينَة ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْكَثِيرَة فِي كِتَاب الْحَجّ الْمُصَرِّحَة بِتَحْرِيمِ صَيْد حَرَم الْمَدِينَة ، فَلَا يَجُوز تَرْكهَا بِمِثْلِ هَذَا ، وَلَا مُعَارَضَتهَا بِهِ . وَاللَّه أَعْلَم .اهـ ثامنا : خلقه في الوفاء بالعهد فعن عبد الله بن أبي الحمساء قال : بايعت رسول الله ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه فقال يافتى لقد شققت علي أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك ))رواه أبو داود . عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِيهَا إِلَى خَلَائِلِهَا> مسلم .عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا تَغْمُرْ يَدَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ، أَوْ حَفِظَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ، وَلَمَّا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِكَبِيرَةِ السِّنِّ حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ:مَا ذَنْبِي أَنْ رَزَقَهَا اللَّهُ مِنِّي الْوَلَدَ، وَلَمْ يَرْزُقْكِ؟ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا إِلا بِخَيْرٍ.> المعجم الكبير . تاسعا زهده صلى الله عليه وسلم في الدنيا .... عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ)) البخاري . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ((مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ))مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.))مسلم ... عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ> مسلم . عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا قُلْتُ لَا يَا رَبِّ وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا وَقَالَ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ وَإِذَا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وَحَمِدْتُكَ >قَالَ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَن عاشرا جود النبي {ص}كما سنرى مما يلي : 1ـ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ> البخاري قَوْله : ( وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُون ) فَرُوِيَ بِرَفْعِ أَجْوَد وَنَصْبه ، وَالرَّفْع أَصَحّ وَأَشْهَر . وَالرِّيح الْمُرْسَلَة بِفَتْحِ السِّين ، وَالْمُرَاد كَالرِّيحِ فِي إِسْرَاعهَا وَعُمُومهَا بالجملة فالريح المرسلة شيدة الهبوب والرسول كثير الإنفاق أكثر من هبوبها .2ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ> مسلم قوله { أرصده : أعده.3ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى بِلالٍ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ صُبْرًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا بِلالُ ؟ ، فَقَالَ : تَمْرٌ أَدَّخِرُهُ ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا بِلالُ ، أَوَمَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ ؟ أَنْفِقْ يَا بِلالُ ، وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا .> المعجم الكبير .4ـ عن عمر بن الخطاب ، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل أن يعطيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما عندي شيء ولكن ابتع علي ، فإذا جاءني شيء قضيته » فقال عمر : يا رسول الله ، قد أعطيته فما كلفك الله ما لا تقدر عليه ، فكره النبي صلى الله عليه وسلم قول عمر ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاري ، ثم قال : « بهذا أمرت »الشمائل المحمدية للترمذي .قوله {ابتع] : اشتر وهو أمر بالابتياع أي الشراء.واخرجه البزار أيضا وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني ضعفه الجمهور .6ـ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ قَالَتْ فَحَسِبْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا لَكَ سَاهِمُ الْوَجْهِ قَالَ مِنْ أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ أَمْسَيْنَا وَهِيَ فِي خُصْمِ الْفِرَاشِ >أحمد. ....يقال سهم لونهتغير عن حاله لعارض..والخصم بم الخاء وخصم كل شيء جانبه وطرفه.قال الهيتمي رجال أحمد رجال الصحيح.7ـ عن أبي سلمة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : « ما فعلت الذهبة ؟ » ، قلت : هي عندنا يا رسول الله ، قال : « ائتيني بها » فجئته بها ، فوضعها في يده ، فرفع بها يده ، وقال : « ما ظن محمد لو لقي الله وهذه عنده ؟ أنفقيها »تهذيب الأثار . أين هديه هذا ممن جمع الأموال وضيع الحقوق وأضاع الواجب ونسي حق الله فيها إذا كان سيد الخلق وهو المعصوم قد تطرق إليه الخجل لو لقي ربه بذلك المال الذي انفقه في سبيل الله فكيف حال من لم يخجل لما يجمع ولقي ربه وعليه من التبعات لا تقدر بقدر إن من لم يستدرك الموقف فسوف تفوته الفرسة ويندم على فعله ولات ساعة مندم نسأل الله أن يهب التوفيق ويجعل السداد حليفنا آمين . lk Hoghr hgpfdf hglw'tn ,s[hdhi
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||